للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحديث، حفظا وتفهما، ليعرف مصطلح أهله ومقاصدهم ومهماتهم التي ينقص المحدّث بالجهل بها نقصا فاحشا … ».

ثم قال: (وقولي: (أو كذا المختصر) إشارة إلى هذه الأرجوزة) (١) يعني أنه ينبغي للطالب أن يقرأها حفظًا وتفهمًا، ليعرف مصطلح علوم الحديث ويتخلص بذلك من النقص العلمي الفاحش، مثلما هو شأن كتاب ابن الصلاح الذي ذكره قبلها.

قال الأنصاري: «فكلاهما جدير بأن يتحصل العناية به» (٢).

وقال السيوطي: «أشار الناظم ، إلى منظومته هذه لما حوته من مسائل كتاب ابن الصلاح، مع الفوائد الزوائد» (٣).

أما الصنف الثاني من المشتغلين بالسنة: الذي قصد العراقي إفادته بهذه الألفية فهو العالم المنتهي في هذا الفن، وهو من حصل أكثره وصلح لإفادته وتعلمه، فيتذكر بالاطلاع عليها أو حفظها ما علمه وغفل عنه، أو كان عنه ذاهلا (٤)، من مجموع هذا الفن. وفي صورتها الشعرية ما يجعل استحضارها أيسر من استحضار النثر وأضبط.

وثالث من قصد العراقي إفادته بهذه الألفية، هم المسندون الذين تخصصوا في تحمل الحديث وأدائه بإسناده، سواء كانوا مبتدئين فيتبصروا بها كيفية


(١) (فتح المغيث) للعراقي ج ٣/ ٩٣.
(٢) (فتح الباقي بشرح ألفية العراقي) للأنصاري/ ١٥١ ب، ١٥٢ أ.
(٣) (نظم الدرر في شرح ألفية العراقي في علم الأثر) للسيوطي ٣١ ب (مخطوط).
(٤) انظر: (فتح الباقي) / ٣ ب و (فتح المغيث) للسخاوي ج ١ ص ١٢، ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>