للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعد هذا الفصل، عقد بابًا لتراجم النساء، ورتبهن أيضًا على حروف المعجم، مبتدئًا بمن عرفن بأسمائهن، ومختتمًا بمن عرفن بكنيتهن، وبذلك أنهى الجزء المذكور.

وبالمقارنة نجد أن هذا المنهج في الترتيب والتقسيم أولى وأدق من منهج ابن خلكان في كتابه السابق ذكره، حيث خلط تراجم الرجال بالنساء (١)، ومن اشتهر باسمه بمن اشتهر بكنيته أو نسبته، وقد جرى على منهج العراقي في الترتيب والتقسيم المذكور تلميذه ابن حجر في كتابه «تقريب التهذيب» (٢).

ثانيًا: عناصر الترجمة ومميزات أنواع التراجم في الجزء

هناك عناصر أساسية التزم العراقي بذكرها في غالب تراجم الجزء المذكور وهي: اسم صاحب الترجمة، وسلسلة نسبه، ونسبته إلى الأصل، كالأنصاري، أو إلى المكان، كالبغدادي، أو إلى المذهب، كالشافعي، وغير ذلك وبين أيضًا كنيته ولقبه، وخاصة اللقب الحديثي كأمير المؤمنين في الحديث، والحافظ، والمحدث، والمسند، وهناك قاعدة للمؤرخين معروفة قررها الصفدي والسيوطي من بعده وغيرهما وهي: «أنه في سياق العناصر السابقة يبتدأ بذكر لقب الشخص، ثم كنيته ثم اسمه ونسبه، ثم نسبته إلى البلد، ثم إلى الأصل، ثم إلى المذهب الفقهي، ثم إلى المذهب الاعتقادي، كالأشعري والشيعي، أما النسبة إلى العلم أو الصنعة، أو الوظيفة، كالخليفة والقاضي، فتقدم على جميع العناصر المتقدمة» فتقول: «المحدث، أو الخليفة،


(١) انظر: وفيات الأعيان، جـ ٢/٤٨، ٧٠، ٩٢.
(٢) انظر جـ ٢/ ٦٤١، ٦٤٣، ٦٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>