وتسرد بعد ذلك باقي العناصر على الترتيب السابق (١)، وقد لاحظت أن العراقي لم يلتزم بتلك القاعدة في سرد تلك العناصر (٢)، وإن كان قد التزم بها في غير هذا الكتاب من مؤلفاته في التراجم، التي لم يرتبها على حروف المعجم كما سيأتي.
كذلك من العناصر الأساسية التي التزمها العراقي في معظم التراجم ذكر تاريخ ومكان كل من وفاة الشخص وولادته، ومقدار عمره، وموطنه، ما أمكن وبيان أهم مروياته، وأهم من روى عنهم، ومن رووا عنه، وكيفية الرواية كالسماع، والحضور، والإجازة، وقد يذكر عدد تلاميذ الشخص، أو شيوخه عند كثرتهم، كما عنى ببيان آخر من روى عن الشخص، وآخر من روى عنه الشخص، وذلك إظهارًا لعلو الإسناد، وبين أيضا الوظائف العلمية، والعامة التي تقلدها الشخص، كتعليم السنن، والإفتاء، ومشيخة الحديث، والقضاء، والشرطة، والولاية، والخلافة.
ولما كانت تراجم الجزء متنوعة كما قدمنا، فإن العراقي أعطى لكل نوع طابعه المميز: فبالنسبة للصحابة عنى ببيان ثبوت الصحبة للصحابي، ومدى الخلاف فيمن هو مختلف في ثبوتها له (٣) وبين أيضًا من له منهم بجانب الصحبة رواية عن النبي ﷺ كقوله عن زينب بنت عبد الله بن معاوية بن عتاب: لها صحبة.
(١) «انظر الوافي بالوفيات» للصفدي ج ١/٣٣ - ٣٥، «نظم العقيان» للسيوطي/ ٣ ب. (٢) انظر: «طرح التثريب» ج ١/٣٣، ٣٨/ ٧٣، ٩٥، ٩٦ (٣) و «طرح التثريب» ج ١/٤٤، /١٤١.