[ب - تأليفه في (رجال صحيح ابن حبان وأثره) وبعض نماذجه النادرة]
ذكر السخاوي من ألف في بيان حال الرجال المروي عنهم في بعض كتب معينة من كتب السنة حتى وصل إلى عصر العراقي فقال (وأفرد الزين العراقي رجال ابن حبان)(١)، أما ابن فهد فذكر أنه تناول في تأليفه هذا بعض رجال صحيح ابن حبان، وهم زوائده الذين لم يذكرهم الحافظ المزي في كتابه «تهذيب الكمال»، كما ذكر أنه بلغ في تأليفه إلى القدر الذي بلغه في مؤلفه في أطراف هذا الصحيح كما سيأتي، وهو أول النوع الستين من القسم الثالث منه، وذكر أيضًا أن العراقي لم يبيض هذا القدر بل تركه مسودة (٢).
وبذلك فصل ابن فهد ما أجمله السخاوي وهو أدرى من السخاوي بالعراقي في هذا، لأنه عاصره وأجيز منه، وتتلمذ لولده أحمد وغيره من تلاميذ العراقي، فما ذكره هو المعتمد.
ومع أني لم أقف في فهارس المكتاب المصرية وغيرها مما اطلعت عليه على شيء من تلك المسودة، أو مبيضة عنها، إلا أني وقفت على بعض نصوص منها، وعلى إثبات تداولها وأثرها الباقي فيمن بعد العراقي حتى الآن.
وذلك أني وجدت تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر قد نقل في كتابه المتداول حتى الآن، وهو «لسان الميزان» عن خط شيخه العراقي في هذه المسودة، وذلك في ترجمة الحارث بن شريح النقال أحد الفقهاء حيث قال:«قال أبو الفتح الأزدي تكلموا فيه حسدًا» ثم قال: «وقرأت بخط شيخي -يعني