للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العراقي- في ترجمة الحارث هذا من رجال ابن حبان له: (قوله): أنكر ابن الجوزي قول الأزدي فقال: «هذا قبيح من الأزدي لأن لو جوزنا أنهم يتكلمون بالهوى، لم يجز قبولهم في شيء» كذا قال، «ونقل شيخنا عن ابن ماكولا أنه قال: آخر من حدث عن الحارث هذا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وقال: وتعقبه ابن نقطة بأن أبا يعلى حدث عنه، ومات بعد الصوفي بسنة، وقال ابن حجر: وصوبه شيخنا، لكن اعتذر عن ابن ماكولا بأنه تبع الدارقطني» انتهى (١) وبهذا دلل ابن حجر على وقوفه على التأليف المذكور في رجال ابن حبان بخط شيخه العراقي، ونقل منه نصًا هذه الفقرة بما فيها من رد، وتصويب، واعتذار، ثم أقر شيخه عليها، ثم إني وجدت العراقي بين بعض رجال «صحيح ابن حبان» في أكثر من مؤلف له «كذيل ميزان الإعتدال» السابق ذكره (٢) وكشرحه المتوسط على الألفية السابق ذكره أيضًا (٣) على أنه يمكننا هنا التقييم لفكرة الكتاب نفسها التي أبرزت قدرًا منه إلى حيز الوجود، ودلالتها لعلماء الرجال من بعد العراقي على النواحي الجديرة بالتأليف، خدمة لأحد كتب الصحيح الهامة فإني لم أجد من سبق العراقي إلى العناية بتأليف كتاب خاص برجال «صحيح ابن حبان» هذا، وللأسف لم أقف على من نشطت عزيمته لإكمال جهده من بعده مع أهمية هذا الصحيح ومؤلفه، بل اكتفى ابن حجر كما رأينا مع عنايته بعلم الرجال بالاستمداد في تأليفه مما أنجزه شيخه.


(١) «لسان الميزان» / ٢ ترجمة ٦٦٦.
(٢) انظر، «لسان الميزان»، ج ٢/ ٤١٣، ج ٥/٢٥.
(٣) انظر، «فتح المغيث»، للعراقي ج ٤/ ١٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>