للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شق (١) فبين بذلك تعدد شيوخه وتلاميذه.

ومثال ما رد جهالته بتعدد الرواة قوله: «زكريا بن الحكم عن عمرو بن عمر العسقلاني وعنه أحمد بن حماد بن عبد الله الرقي وأبو عروبة وجماعة من أهل الجزيرة، قال ابن القطان: مجهول قلت: وليس بمجهول فقد روى عنه هؤلاء، ووثقه ابن حبان» (٢).

[٥ - بيانه للتعديل والتجريح واعتداله فيهما]

يعتبر بيان توثيق الراوي أو تجريحه عند علماء السنة أهم عناصر الترجمة للرواة والمحدثين. لأنهما مناط قبول المرويات وردها، والتجريح في اصطلاح علماء النقد: أن يوصف الراوي أو العالم بصفة أو أكثر مما يخل بدينه أو خلقه أو حفظه وضبطه، ويترتب على ذلك تضعيف روايته أو ردها، ويقابله التعديل وهو: وصف الراوي أو العالم بما يزكيه في دينه وخلقه وحفظه وضبطه، ويترتب على ذلك قبول روايته.

وقد قدمت في بيان زيادات العراقي في ألفيته أن العلماء اصطلحوا على ألفاظ خاصة لبيان التعديل والتجريح وأن العراقي قسم كلا منها إلى خمس مراتب تبعًا لما قرره الحافظ الذهبي في مقدمة كتابه (الميزان) وطبقه على من ذكرهم فيه، بحيث إذا وصف الراوي بشيء منها عرفت درجة ما يرويه من القبول أو الرد، وهكذا فعل العراقي في (ذيل الميزان) فطبق على من ذكرهم فيه ما أقره في الألفية وغيرها من ألفاظ الجرح والتعديل ومراتبهما.


(١) «اللسان» ج ١/ ترجمة/ ٧٢٠.
(٢) «اللسان» ج ٢/ ترجمة/ ١٩٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>