فقال: «باب الألف، باب الباء، وهكذا، على أنه بدأ حرف الألف بمن اسمه (أحمد) تيمنا أيضًا باسم النبي ﷺ» ثم عاد بعد ذكر الأحمدين إلى الترتيب المعجمي لباقي الأسماء، فذكر من اسمه إبراهيم، ثم من اسمه إسحاق، ثم من اسمه إسماعيل وهكذا، وقد راعى في الترتيب المعجمي الحرف الأول من الاسم الأول غالبًا، مثلما فعل في رجال «تقريب الأسانيد» المتقدم ذكره، ولهذا ذكر في باب السين من اسمه سليمان، ثم من اسمه (سنجر)، ثم من اسمه (سنقر)، ثم من اسمه (سلامة)، مع أن مقتضى مراعاة باقي الحروف، أن يقدم من اسمه «سلامة» على جميع المذكورين قبله، اللهم إلا أن يكون اعتبر الحرف الثاني من هذا هو «اللام ألف» وقد قدمت في رجال «تقريب الأسانيد» أن مراعاة الحرف الثاني وما بعده أدق وأسهل في الكشف عن الشخص، فهي أولى، وقد أنهى العراقي ترتيب الأسماء بباب الياء، ثم عقد بابًا خاصا لمن عرف بكنيته، ورتبهم أيضًا على حروف المعجم، مبتدئا بمن كنيته أبو بكر ثم من كنيته أبو ثقاب وهكذا، وبعد نهاية هذا الباب عقد بابًا للنساء مرتبا تراجمهم أيضًا على حروف المعجم، وبنهاية هذا الباب انتهى الكتاب.
[ثانيا: مقومات الترجمة]
لما كانت النسخة التي وقفت عليها من هذا الذيل هي مسودة المؤلف كما تقدم، فإني وجدت كثيرًا من التراجم، لم يتح للعراقي استيفاء العناصر المطلوبة فيها، فقد يذكر اسم الشخص، أو اسمه ونسبه، وقد يذكر بجانب ذلك كنيته ونسبته، أو لقبه، ثم يترك بياضًا لاستكمال باقي العناصر (١). أما
(١) انظر النسخة/ ٢ أ، ٦ أ، ٧ أ، وباب الكنى عموما/ ٥٩ ب وما بعدها.