في التراجم التي استكملها فقد عنى فيها بذكر أهم الجوانب التي تهم المحدث، وتميز صاحب الترجمة عن غيره، وتبين مكانته، كما قدمت في منهجه في رجال كتاب «تقريب الأسانيد» فيذكر الاسم وسلسلة النسب ما أمكنه، حتى إنه في ترجمة «عبد الوهاب بن جمال الدين بن فضل الله» أوصل سلسلة نسبه إلى سيدنا عمر بن الخطاب، ثم ذكر نسبته ولقبه فقال:«العدوي القرشي، العمري، شرف الدين، ويلاحظ أنه لم يتبع قاعدة المؤرخين في ترتيب هذه العناصر، كما مر بيانه أيضًا في رجال «تقريب الأسانيد»، وعنى أيضًا ببيان أهم من روى عنهم الشخص، ومن رووا عنه، وقد يذكر طريقة الرواية، من سماع أو حضور أو إجازة، وعنى أيضًا بالتوثيق والتجريح، حسبما تقضي قواعد المحدثين النقدية، فمن كان فيه جرح بينه، ومن كان عدلا ذكر بعض الثناء عليه، كقوله عن بعضهم:«عبد الرحمن بن محمد بن عسكر: له أخلاق طيبة»(١) وقوله عن المحدث عبد الغفار بن محمد عبد الكافي الشافعي … : وكان حسن الخط والضبط» (٢)، وممن بين جرحه عبد الواحد ابن كثير بن ضرغام الشيخ المقرئ، حيث قال: «إنه قرأ على السخاوي (٣) وحدث عنه، فنسي القرآن، فلهذا لم يقرأ عليه أحد، وفي ترجمة أحمد بن محسن بن مكي ابن حسن قال:«وكان عارفًا بكل علم» ثم قال: «وكان جريئًا»(٤)، كان يخل بالصلوات ويتكلم في الصحابة» (٥).
(١) انظر ٣٠ ب. (٢) انظر ٣٥ ب. (٣) هو سخاوي متقدم عالم بالقراءات غير المتأخر المتوفى سنة ٩٠٢ هـ. (٤) انظر ٣٨ ب. (٥) انظر/ ٦ ب من النسخة.