البصرة، إلى عبادان، حتى لقي بها أحد المتصوفة - ولم يذكر اسمه - فأقر له بأنه مع آخرين، قد وضعوه ليرغبوا الناس في قراءة القرآن بعد أن رأوا إعراضهم عن ذلك.
والمؤمل بن اسماعيل هذا، خلاصة حاله كما في التقريب، أنه صدوق سيء الحفظ، ومات سنة ٢٠٦ هـ (١).
وقد سبق العراقي إلى الحكم بوضع الحديث من رواية أبي بن كعب، وابن عباس: ابن الجوزي، معتمدا على غير واحد أقدم من «المؤمل»، كعبد الله ابن المبارك، وابن مهدي، وغيرهما (٢).
فلا أدري لماذا لم يشر العراقي هنا إلى مصدره في الحكم بوضع هذا الحديث، خاصة أنه اقتصر على عزوه إلى كتاب مفتقد، ولم يذكر لنا سنده لننظر فيه، كما أن مؤلفه أبا الشيخ لا يعني فيه بذكر درجات الأحاديث، كما يعرف ذلك من متابعة نقول العراقي وغيره عنه (٣).
[من اختلاف حكم العراقي على الحديث بالضعف والوضع]
لقد لاحظت من مقارنة أحكام العراقي في المغني بأحكامه في غيره من مؤلفاته، أنه قد يتفق حكمه في المغني مع حكمه في غيره مثلما في الحديث السابق، وقد يتغير حكمه على الحديث الواحد.
(١) التقريب/ ترجمة (٧٠٢٩). (٢) الموضوعات لابن الجوزى ١/٢٣ - ٢٤ و ٣٩٠ - ٣٩٤ والضعفاء للعقيلي ١/ ١٥٦، ١٥٧. (٣) وانظر مثالا آخر في المغنى ١/ ٢٠٩. (٢) وفي الإتحاف ٣/ ٤٢٣ - ٤٢٥ تعقبه بغير دليل معتبر، وتنظر الموضوعات لابن الجوزى ٢/ حديث (١٠٠٨) ط أضواء السلف، واللآلئ المصنوعة ٢/ ٥٥ - ٥٦ والتنزيه ٢/ ٩٠ - ٩٢.