للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهدف فيها إلى ثلاثة أمور أساسية، هي: تقييد ما يحتاج إلى التقييد مما أطلقه ابن الصلاح، وإيضاح ما هو غامض أو مشكل، والجواب عن الاعتراضات غير الصحيحة التي وجهت إلى ابن الصلاح من المتأخرين عنه، ومن هذا يتضح لنا أن العراقي لم يقصد إلى عمل شرح كالمعتاد، لعامة الأبواب، والموضوعات، والألفاظ، والعبارات التي اشتمل عليها كتاب ابن الصلاح، وإنما قصد تناول مواضع وقضايا معينة، رآها تحتاج أكثر من غيرها إلى الشرح والتمحيص، وإحقاق الحق، ولهذا ترك عددا من الأبواب لم يعلق عليه كلية، كما سنوضحه، وقد تبين لي من البحث الكامل للكتاب، أن العراقي وفى فيه بتلك الأهداف التي قصدها وحددها، بل وزاد عليها زيادات لها قيمتها وتأثيرها، في مصطلح علوم السنة، كما سيأتي تفصيله.

[ح - مصادر العراقي في النكت، ورأيه في الرجوع إلى المصادر ونقده]

لما كانت الموضوعات الأساسية في مقدمة ابن الصلاح هي نفس موضوعات ألفية العراقي وشرحه لها السابق ذكره، فإني وجدت أن معظم المصادر التي اعتمد عليها في الألفية وشرحها، قد اعتمد عليها أيضًا، في هذه النكت، غير أنه لما كان من هدفه في النكت كما قدمت، أن يجيب عن الاعتراضات الموجهة إلى ابن الصلاح ممن جاء بعده، فإنه احتاج إلى الرجوع إلى المصادر التي اشتملت على تلك الاعتراضات لنقلها، تمهيدا لمناقشتها والجواب عنها، كما أن اختلاف منهجه في النكت، وتقدمه العلمي كما سنفصله، جعلاه يرجع إلى مصادر أخرى لم يسبق إشارته في الألفية وشرحها للاعتماد عليها.

وأهم المصادر التي وجدته أشار إلى الاعتماد عليها، زيادة على ما قدمته في.

<<  <  ج: ص:  >  >>