للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحافظ العراقي وأثره في السنة.

ولكن المراد مجرد الإشارة لصاحب القول، ولهذا نجد العراقي وغيره من شراح ألفيته، يفسرون قوله: «قيل» في كثير من المواضع بأنه يعني: «قال فلان كذا» بلا تضعيف (١).

ومثال ما ذكر العراقي قائله وحذفه الخوبي: ما جاء في مبحث «الحديث المرفوع» فقد قال فيه ابن الصلاح: «وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت (الخطيب البغدادي): المرفوع ما أخبر به الصحابي عن قول رسول الله أو فعله، فخصه بالصحابة … » (٢) فنظم الخوبي ذلك بقوله:

« ....................... … وقيل كل ما الصحابي نَقَلَا

عن سيد الكونين من مقال … صلى عليه الله، أو فعال» (٣)

أما العراقي فنظمه قائلا:

« ....................... … واشترط الخطيب رفع الصاحب» (٤).

وبهذا تفاوت عمله التفصيلي عن عمل الخوبي، وبالتالي تتفاوت محتوى الألفية عن محتوى منظومة الخوبي، كما تفاوتا في عدد الأبيات.

[التعقيب على حذف العراقي لأصحاب كثير من الأقوال]

مع أن القيمة العلمية للمسائل والآراء ترجع إلى مصادرها، فإن العلماء تجاوزوا في المؤلفات المختصرة عن عزو كثير من الأقوال لقائليها، كما فعل


(١) انظر: «فتح المغيث» للعراقي جـ ١/٣٧، ٧٥ و «فتح الباقي» للأنصاري/ ٧ أ.
(٢) «المقدمة» / ٦٦.
(٣) «المنظومة» / النوع السادس/ ٥ ب.
(٤) «الألفية» / المرفوع/ ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>