العلماء التي في كتاب ابن الصلاح، مع حذف أصحابها المنسوبة إليهم عند ابن الصلاح، وبذلك يتخلص من كمية كبيرة من الألفاظ مع بقاء المضمون العلمي وهو الأهم. وقد شارك العراقي في هذا أيضًا شهاب الدين الخوبي في منظومته كما تقدم تصريحه بذلك، غير أنهما قد يتفقان في المحذوف وقد يختلفان:
فمثال ما اتفقا على حذفه، وما أورده ابن الصلاح في بحث الحديث الصحيح حيث قال:«وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي ﵁»(١) فنظم العراقي ذلك قائلا:
«وقيل زين العابدين عن أبيه … عن جده وابن شهاب عُنْهُ به»(٢)
كما نظم الخويي ذلك فقال:
«وقال قوم ما روى الزهري … عن شيخه وهو الرضا علي
ابن الحسين الهاشمي بن علي … عن الحسين عن علي الأفضل» (٣)
وهكذا اكتفى كل منهما بنظم القول، دون ذكر قائله وهو أبو بكر بن أبي شيبة، ونلاحظ أن العراقي أشار إلى القائل بلفظ «قيل»، وسيأتي أيضًا عن الخويي تعبيره به، وليس المراد بذلك تضعيفهما للأقوال المذكورة، أو عدم صحة نسبتها لقائليها، كما هو مقتضى التعبير بـ (قيل)، في اصطلاح علماء السنة (٤).
(١) (مقدمة ابن الصلاح ١/٢٣ (٢) و الألفية أقسام الحديث» / ١٧٠. (٣) و المنظومة) / معرفة الصحيح/ ٣ أ. (٤) انظر (فتح المغيث) للعراقي ج ١/٣٠ و ٥ فتح المغيث، للسخاوي ج ١/ ٥٣.