وقرر في شرحه للألفية: أن رأي النووي هو المعتمد، وبهذا دلل على عدم موافقته لابن الصلاح في رأيه، وعدم إقراره لدليله، وقد أشار السخاوي لذلك فقال:«ولكن لم يوافق ابن الصلاح على ذلك كله، حكمًا ودليلًا»(١).
أما الخوبي فمع مخالفته لابن الصلاح، إلا أنه نظم الرأي ودليله فقال:
«ومن يجد في هذه الأزمان … جزء حديث حسن الإتقان
إسناده، ولم ينص معتبر … أو صح كل ما حواه من خبر
فلاتظن ما حوى يصح … إذ أهل هذا العصر فيهم قدح» (٢)
ثم أعقب ذلك ببيان مخالفته له فقال:
«وشيخنا أطلق هذا القولا … وفصل الغير، وذاك الأولى»(٣)
وبهذا يتبين لنا اختلاف عمل العراقي التفصيلي عن غيره ممن شاركه في نظم مضمون كتاب ابن الصلاح، وفي بعض عناصر منهجه، ومع أنه من المسلم به علميًا، أن ذكر الرأي أو المسألة بدون دليل، أمر منتقد، إلا أن العلماء اغتفروا ذلك في المؤلفات المختصرة، نظرًا لأن مؤلفيها وغيرهم، يؤلفون لها شروحًا تتكفل بإيضاحها وبيان أدلتها، وقد حدث هذا بالنسبة لألفية العراقي كما سيأتي.
[٣ - حذف أصحاب بعض الأقوال الواردين في كتاب ابن الصلاح]
انتهج العراقي من أجل الاختصار أيضًا، أن يورد في الألفية كثيرًا من أقوال
(١) (شرح السخاوي) ج ١/٤٤. (٢) «المنظومة» قسم الصحيح/ ٤ ب (٣) «المنظومة» قسم الصحيح/ ٤ ب.