ثم طبق ذلك فعلاً في ألفيته، وأفردهما بنوع خاص (١).
[٥ - تقسيم العراقي للمباحث التفصيلية وعنونتها وترتيبها]
جرى ابن الصلاح في الأنواع التي اتسع الكلام فيها، على أن يقسم مباحث كل نوع، إما إلى فوائد (٢) أو تنبيهات وتفريعات (٣)، أو تفريعات فقط (٤) أو أمور مهمة (٥) أو مفيدة (٦) أو مسائل (٧) وقد يمهد للنوع، أو يختمه بعدة أمور (٨) وفي كل ذلك لا يضع عنوانًا مميزا، وقد تبعه على هذا من تناول كتابه بالنظم كالخوبي في منظومته، أو بالتلخيص والتعليق كالإمام النووي وابن كثير والبلقيني وابن الملقن. أما العراقي فقد قام في ألفيته بتقسيم تلك المباحث التفصيلية تقسيمًا خاصًا حسب مضامينها، ووضع لها عناوين توضح مقاصدها، ورتبها على ما رآه أنسب، كما سيظهر من الأمثلة، وبهذا تميزت ألفيته عن كتاب ابن الصلاح وغيره من مؤلفات علم المصطلح، نظما ونثرا كما أنه قدم من خلال هذا العمل المنهجي إفادات تعبر عن شخصيته العلمية وآرائه وإليك بعض الأمثلة لذلك: