أبى ذر، وفيه: أنه صلى مع رسول الله ﷺ وابن مسعود، فأقام أبا ذر عن يمينه وابن مسعود عن شماله (الحديث) فظن ابن مسعود أن هذه هي السنة، فقال في رواية مسلم: هكذا فعل رسول الله ﷺ(١).
[بيانه للناسخ والمنسوخ]
يعتبر بيان الناسخ والمنسوخ من أهم مطالب التأليف في أحاديث الأحكام، حتى يُعرف المتعبد به من غيره، ولذا نجد العراقي قد عنى خلال الكتاب، ببيان الناسخ والمنسوخ من أحاديثه، كما يستفاد من بيانه أيضا، أن الصحة أو الأصحية للحديث لا تستلزم العمل به، بل قد يكون مع أصحيته قد نسخ العمل به.
فمن ذلك أن العراقي بوب بقوله:(باب التطبيق في الركوع ونسخه) وأخرج من طريق علقمة والأسود عن عبد الله (يعنى ابن مسعود) قال: إذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه فخذيه، ولتجناً، ثم طبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ ثم طبق بين كفيه. وعزاه لمسلم مع زيادة في أوله.
ثم قال العراقي: والتطبيق منسوخ بما في الصحيحين من رواية مصعب بن سعد قال: صليت إلى جنب أبى فطبقت بين كفئ، ثم وضعتهما بين فخذى فنهاني أبي، وقال: كنا نفعله فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب (٢).
(١) ينظر المسند للإمام أحمد ١٧/ حديث (٢١٤٩٥) ط مؤسسة الرسالة. (٢) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣.