عقب عزو الحديث إلى الترمذي والنسائي، فذهل عن ذلك، ووضعه متأخرا عقب عزو الحديث للحاكم، وذكر تصحيحه له باعتبار إسناده هو الخالي من الضعف والانقطاع كما قدمت توضيحه.
هذا ولم أجد من تعقب العراقي في حكمه على هذا الحديث بالضعف والانقطاع.
[بيان العراقي لدرجة الحديث المختلف على بعض رواته، واختلافه مع غيره في هذا]
المراد بالاختلاف هنا: أن يشترك راويان فأكثر في رواية حديث، عن أحد رجال الإسناد، حتى صحابي الحديث، ثم يختلف هذان الراويان فأكثر، في رواية الحديث عمن روياه، أو رووه عنه. سواء كان الاختلاف في المتن والسند معا، أو في أحدهما.
ويعبر العلماء عن هذا بقولهم:«هذا الحديث رواه فلان، - من الصحابة فمن دونهم - واختلف عليه فيه».
أو يقولون:«هذا الحديث اختلف فيه على فلان»، سواء كان صحابيا، أو دونه. وسيأتي في الأمثلة ما يوضح ذلك.
وهذا الاختلاف يعتبر بابا كبيرا من أبواب علل الحديث الدقيقة، حيث ينشأ عنه تعارض الرفع والوقف للحديث، أو الوصل والإرسال، أو الزيادة والنقص في أثناء الإسناد، أو البكارة والشذوذ، والاضطراب في المتن أو الإسناد، وذلك إذا لم يمكن الجمع بين وجهي أو وجوه الاختلاف بأحد وجوه الجمع المعتبرة، وبذلك تندفع عن الحديث علة التعارض والاختلاف.