للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآفة فيه ممن دون عيسى في الإسناد، وليس منه (١)

كما أن الزبيدي وجد بحاشية إحدى نسخ كتاب المغني هذا الخطية تعقبا من الحافظ ابن حجر لشيخه العراقي، في تضعيف عيسى هذا، فقال: عيسى، ثقة، لم يتكلم فيه غير ابن حبان، وقد احتج به البخاري، والنسائي (والآفة) - يعني في هذا الحديث - ممن دونه (٢).

وعليه فإن أخذ العراقي هذا بقول ابن حبان وحده في تضعيف عيسى هذا، وجعله هو سبب ضعف الحديث، مردود عليه، كما ترى.

[الوصف بما يتعلق بحال الإسناد، للإشارة به إلى درجة الحديث]

أما ما ذكره العراقي من أوصاف للإسناد، مشيرا بها إلى درجة الحديث بالإسناد الموصوف، فأوصاف متعددة، وأكثرها يرجع إلى أنواع الانقطاع التي تقع في سلسلة السند، ويسمى كل منها باسم اصطلاحي، كما سيأتي.

وبعض الأوصاف يرجع إلى ما يحصل في طرق الحديث من اختلاف على بعض الرواة في الإسناد، كالاختلاف بالرفع والوقف، أو بالوصل والإرسال، وغير ذلك. فمثل هذا الاختلاف منه ما يكون سببا في ضعف الحديث، وإعلاله، فأشار العراقي إلى ضعف بعض الأحاديث بما وجد في طرقها من هذا الاختلاف، كما سيأتي.

فمما يتعلق بانقطاع السند: الإرسال، بنوعيه: الظاهر، والخفي، والأول هو المشهور، عند الإطلاق، وهو ما لم يُذكر فيه الصحابي، فيرفع التابعي


(١) هدى السارى/ ٤٣٤، والتقريب/ ترجمة (٥٣٠١).
(٢) الاتحاف ٨/ ٥٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>