في حال (يحيى) هذا، يشير إلى اختياره عدم وصفه بالترك، وإن كان هو الراجح من الأقوال كما أسلفت.
وذكر العراقي أيضا حديث «ارحموا ثلاثة … »(الحديث) وعزاه إلى ابن حبان في الضعفاء من رواية «عيسى بن طهمان عن أنس» ثم قال: وعيسى ضعيف (١)، ومقتضى الاقتصار على هذا، أن الحديث من طريقه ضعيف، لأجله.
ولكن عندما نراجع الأقوال في حال «عيسى» هذا، نجد أن عامة النقاد على توثيقه، ماعدا ابن حبان، حيث أورد هذا الحديث في ترجمته، وقال: ينفرد بالمناكير عن أنس، ويأتى عنه بما لا يشبه حديثه، كأنه يدلس، عن أبان ابن أبي عياش، ويزيد الرقاشي، عنه، لا يجوز الاحتجاج بخبره (٢).
ولم أجد من وافق ابن حبان على قدحه في عيسى هذا، وقد وضع الذهبي في الميزان رمز «صح» أمام ترجمته، للإشارة إلى رجحان توثيقه في نظره (٣) وفي الكاشف جزم بأنه «ثقة»(٤)
وفي (معرفة من تكلم فيه بما لا يوجب الرد) قال: صدوق، قال ابن حبان وحده، لا يجوز الاحتجاج به (٥)، وقد اعتبر الحافظ ابن حجر قول ابن حبان: إفحاشا في حق عيسى هذا، وأجاب عن حديثنا هذا، بأن
(١) المغني مع الإحياء ٤/٢٨ (٣). (٢) المجروحين لابن حبان ٢/ ١١٧ - ١١٨. (٣) الميزان ٣/ ترجمة (٦٥٧٤). (٤) الكاشف ٢/ ترجمة (٤٣٧٨). (٥) معرفة من تكلم فيه بما لا يوجب الرد/ ترجمة (٢٦٩).