توهين (الحارث) إلى الجمهور (١)، ولخص حاله بقوله: شيعي لين (٢) وبنحوه لخصه ابن حجر (٣).
ولكني لاحظت أن العراقي قد يختار في الحكم على الراوي المشار به إلى درجة الحديث، خلاف الراجح من الأقوال في حاله.
فقد ذكر حديث (من أحب قوما على أعمالهم حشر في زمرتهم يوم القيامة) وعزاه إلى ابن عدي، من حديث جابر ﵁ ثم قال: وفي طريقه «إسماعيل ابن يحيى التيمي» ضعيف (٤).
وبمراجعة الأقوال في حال (يحيى) هذا، نجدها تدور بين: الوصف بالكذب، مطلقا، وبين الوصف برواية الأحاديث الموضوعة، والباطلة عن الثقات، والكذب في الرواية عنهم، وقال الذهبي: مجمع على تركه، وأقره الحافظ ابن حجر (٥).
فالحكم على هذا الراوي وعلى الحديث من طريقه بمجرد الضعف، خلاف ما اتفق عامة النقاد عليه في حاله، كما قدمت.
وقد سبق للعراقي وصف بعض الرواة بعبارة الإجماع على تركه، كما أنه يفرق بين الضعف والترك في غير هذا الموضع (٦) كما سيأتي. فعدم ذكره لهذا:
(١) الميزان ١/ ترجمة (١٦٢٧). (٢) الكاشف ١/ ترجمة (٨٥٩). (٣) التقريب/ ترجمة (١٠٢٩). (٤) المغني مع الإحياء ٤/ ٣٤١ (٦). (٥) ينظر الميزان ١/ ترجمة (٩٦٥) واللسان ١/ (١٣٧٣). (٦) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ١٤٦ (٥).