للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سندا أو متنا، وذلك على النحو التالي:

[بيانه لأحوال الرواة، والتعريف بالمبهم]

يتعرض العراقي لبيان أحوال الرواة تعرضا تبعيا، حيث جعله من وسائل بيان درجة الحديث، وكشف علته أو دفعها، ولأجل هذا نجده لا يتوسع في بيان الآراء في حال الراوي، بل يوجز القول، ويختار من أقوال النقاد ما يراه معبرا عن حال الراوي، وعن مرتبة حديثه تبعا لذلك، وقد مر بنا كلامه عن حديث ابن عمر في العتق عند كل من الدارقطني والبيهقي، فبعد الحكم بأن إسنادهما جيد، أيده ببيان حال إسماعيل في نظره، ثم قال: وباقي إسنادها ثقات.

ومن ذلك أنه ذكر حديث أبي هريرة: طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب، وعزاه إلى صحيح مسلم ثم نقل عن البيهقي في كتابه (معرفة السنن والآثار) قوله: ومحمد بن سيرين ينفرد بذكر «التراب» فيه من حديث أبي هريرة (١)، وقال في كتابه السنن: إن التراب في هذا الحديث، لم يروه ثقة غير ابن سيرين.

وقد تعقب العراقي البيهقي بقوله: قلت: تابعه عليه أخوه يحيى بن سيرين فيما رواه البزار، وقال: أولاهن أو أخراهن بالتراب (٢) ومقتضى هذا التعقب توثيق العراقي ليحيى بن سيرين أخو محمد، وهو كذلك عند جماعة النقاد (٣)


(١) يعني كما في رواية مسلم هذه من طريق ابن سيرين/ صحيح مسلم - كتاب الوضوء ١/ حديث (٩١)، وينظر المعرفة ٢/ حديث ١٧٢٣.
(٢) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٢/ ١٢٦ - ١٢٧ و ١٣١.
(٣) ينظر التهذيب ١١/ ت (٣٦٩) والتقريب (ترجمة ٧٥٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>