للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبه رد قول البيهقي السابق بتفرد ثقة واحد بهذه اللفظة، وهو محمد بن سيرين، ودفع أيضا، ما يفيده قول البيهقي من غرابة هذه اللفظة، التي صححها الإمام مسلم.

ومن ذلك أن العراقي عزا إلى الطبراني في الكبير، حديث جهجاه الغفاري أن الرسول قال: الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد، وفيه أن جهجاه هو صاحب قصة الحديث (١) ثم قال العراقي: وفيه موسى بن عبيدة، ضعيف (٢).

وببيانه ضعف موسى هذا راوي الحديث، أفاد ضعف الحديث من طريقه. وقد لخص الحافظ في التقريب حال موسى بمثل ما قال شيخه العراقي (٣). ومن الرواة ما اكتفى العراقي في بيان حاله بعض الأقوال المختلفة فيه جرحًا وتوثيقا، دون بيان الراجح من ذلك.

فقد ذكر حديث أبي سعيد الخدري: لا ينبغي للمطى أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغي الصلاة فيه غير المسجد الحرام (الحديث) وعزاه الأحمد في مسنده ثم قال: وفيه شهر بن حوشب، وثقه أحمد وابن معين، وتكلم فيه غيرهما (٤).

فعلى هذا يمكن اعتبار ذكر العراقي للخلاف في حال شهر بدون ترجيح إشارة منه إلى تحسين الحديث من طريقه هذا، وقد صرح تلميذه وقرينه


(١) ينظر المعجم الكبير ٢/ حديث (٢١٥٢).
(٢) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٦/١٦ - ١٧.
(٣) ينظر التقريب/ ترجمة (٦٩٨٩). ينظر المسند ٣/ ٦٤.
(٤) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٦/٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>