إنه توفي ليلة ثاني جمادى الأولى، والذي ذكرته من أنه توفي ليلة ثالثه، تبعت فيه ابن رافع، ولعله أثبت (١)، وقد رجعت إلى وفيات ابن رافع فوجدت به ما ذكره عنه أبو زرعة مخالفًا لما ذكره والده (٢)، ويفهم من الأمثلة السالفة لتصويب رأي العراقي، وتضعيفه، وتوهيمه، أن ابن حجر وأبا زرعة كانا يقومان بمقارنة آراء العراقي وأقواله في وفياته، بآراء وأقوال غيره في مؤلفاتهم المشار إليها.
[نقل السخاوي عن وفيات العراقي]
ولم يقتصر أثر كتاب الوفيات المذكور، على مؤلفات تلاميذ العراقي، بل امتد إلى من بعدهم مثل المحدث المؤرخ محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تلميذ ابن حجر البارز، كما أسلفت ذكره، ففي كتابه «الجواهر والدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر وجدته نقل عن هذه الوفيات فقال: «إن من أسلاف ابن حجر زين الدين محمد بن عثمان بن محمد بن علي بن أحمد بن محمود الكناني المصري الشافعي، مات بالثغر (أي الإسكندرية) في ربيع الأول سنة ٧٥٢ هـ، أرخه الحافظ العراقي في وفياته» (٣)، وقد ترجم ابن حجر سلفه هذا في كتابه «الدرر الكامنة» واتفق مع السخاوي في عزو ما ذكر من ترجمته للعراقي» فقال: «مات في شهر ربيع الأول بالإسكندرية سنة ٧٥٢ هـ، أرخه شيخنا العراقي»، ثم أضاف قائلا: «قلت: هو ابن عم أبي، نور الدين علي … وكان زين الدين من فقهاء الشافعية بالثغر، ذكره العفيف المطري في
(١) انظر: «ذيل أبي زرعة وفيات» و سنة ٧٦٢ هـ. (٢) انظر «وفيات ابن رافع» / ٩١ ب (مخطوط). (٣) «الجواهر والدرر» / ١٤ ب.