للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرثاه، وكتب إلى ولده «أبي زرعة» معزيا ومشجعًا، كما سنذكره بعد، ثم ترجمه في طبقات القراء، ولقبه بـ «حافظ الديار المصرية وشيخها ومحدثها»، كما قدمت عنه، وبجانب مؤلفاته المشهورة في القراءات، فإنه ألف في علم الحديث ورجاله عدة مؤلفات نظما ونثرا، وظهر تأثره فيها بالعراقي، واطلاعه على مؤلفاته، كما صرّح بالاقتداء به في تأليف بعض مؤلفاته، كما سنذكره في مؤلفات العراقي.

ومع أن ابن حجر لقبه بـ «الحافظ» كما قدمنا، ووثقه في علم الحديث، وحدث ببعض مؤلفاته (١) إلا أنه هو وغيره قد غمزوه ببعض غمزات وواجههم غيرهم بردها، فلا نطيل بذلك. وبعد حياته الحافلة بنشر علوم القراءات والحديث بعامة المراكز العلمية بالشرق الإسلامي، توفي بشيراز في ٥ ربيع الأول سنة ٨٣٣ هـ وما زال قبره بها شاهدًا إلى الآن على مدى انتشار تلاميذ العراقي في العالم، ونشرهم لما أسداه لهم بشخصه وبمؤلفاته.

٧ - ومنهم: «السرائي» نزيل القاهرة الذي لازمه وقرأ عليه مقدمة ابن الصلاح (٢).

وهو إبراهيم بن سليمان بن عبد الرحمن، السرائي، الشافعي، كذا بخطه، وخط شيخه العراقي، وهو يعرف بـ «إبراهيم شيخ»، نزيل القاهرة، وقد قدم القاهرة واعتنى بالحديث عناية تامة، ولازم فيه الحافظ العراقي، وكان مما قرأه.


(١) (الجواهر والدرر) ٢٤ ب.
(٢) انظر في التعريف به وبيان أثر العراقي فيه (الضوء اللامع) جـ ١/ ٥٢ و (إنباء الغمر) ٤/ ١٤٣، وفيه قال: «إبراهيم بن عبد الرحمن بن سليمان … » وكذا في (المجمع المؤسس) / ١٢٦/ ب وصوب السخاوي ما أثبته.

<<  <  ج: ص:  >  >>