للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ألقاب العراقي العلمية، وتجديده للقرن الثامن وتقدير العلماء وغيرهم له حتى الآن]

بعد أن مر بنا الاستعراض الموثق الجوانب شخصية العراقي، وبيان ما توافر لديه عبر مراحل حياته، من صنوف التحمل والأداء، لعلوم الرواية، وفنون الدراية، وإحياء ما أميت أو أُهمل من السنن العملية والعلمية، مع ما سيأتي من جهود مشهودة في التصنيف في علوم السنة، والمشاركة الجيدة في بقية العلوم المكملة لرسالته الحديثية من لغة وفقه، وأصوله، وعلوم القراآت والتفسير، يسوغ لنا أن نقرر هنا: أن ذلك قد أَهله لاستحقاق مختلف الألقاب الحديثية والعلمية التي وصف بها - عن استحقاق وكفاءة - أمثاله من كبار أئمة وعلماء وحفاظ السنة وعلومها، ورواد مدارسها في العصور المختلفة بل إنه صار يحتكم إليه في شروط من يستحق تلك الألقاب في عصره والمفاضلة بينهم - كما سيأتى، وقد ذكر السخاوى عن لقب «الحافظ»: إنه لا ينبغي أن يقبل الوصف به إلا من موصوف به (١).

وفي عصر العراقي وسابقه ولاحقه كان هناك اهتمام من المحققين من العلماء بتحديد الشروط والصفات التي ينبغي توافرها في الشخص حتى يستحق لقبا أو أكثر من تلك الألقاب الحديثية، وغيرها من الألقاب العلمية، التي توضح مرتبة أصحابها في اختصاصهم العلمى في جوانب الشريعة وعلوم السنة، مع تحديد بعضهم لمن ينطبق عليه ذلك من الأشخاص، كما سيأتي.

ومجمل ما أوقفنى عليه البحث والتتبع، أن العراقي قد لقب بالآتى:


(١) الجواهر والدرر للسخاوي ١/ ٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>