للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسعى وتعاون أهل الحي مع الشيخ عطية في إقامة المسجد مع إدخال القبرين ضمن سور المسجد، لكنهم أقاموا ضريحا واحدا على قبر العراقي كما وصفت، وذكر لي الشيخ عطية أنهم للأسف سووا قبر الشيخ الملاخ بأرضية المسجد وردموها عليه، لذهاب أكثر معالمه، ثم سألته عما إذا كانوا وقفوا على دفن أحد مع العراقي خاصة ولده أبو زرعة الذي أثبت المؤرخون دفنه بجانبه، فأجاب بأنهم لم يجدوا ما يدل على شيء من ذلك، وبهذا صار الجامع والضريح المذكوران، معروفين في حي العطوف عموما بجامع وضريح «سيدي العراقي».

ومن المعروف أن هذا البحث الجغرافي والتاريخي الميداني، له قيمته في دراسة جوانب الشخصيات الرائدة، ولهذا اقتضى الأمر إعطاء هذه الصورة الحية لتحديد قبر العراقي الآن؛ لتكون دليلا لمن بعدنا من مؤرخي الأعلام.

لكن لابد من التنبيه إلى أن إقامة مثل هذه الأضرحة، واتخاذها مساجد كلاهما من الأمور المبتدعة التي عمت بلاياها ربوع العالم الإسلامي وأساءت للإسلام وأهله، ناهيك عما يقع عندها من جهلة الناس، من شركيات ومخالفات، يتأذى بها، ويبرأ منها أموات المسلمين، وأحيائهم!

<<  <  ج: ص:  >  >>