للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن يدخل المسجد يكون باب حجرة القبر عن يساره.

وقد أقيم عليه مقصورة تحجزه عن المسجد، ويفتح باب المسجد في الحارة المذكورة ورقمه فيها (٢٩)، والمسجد والضريح يكونان شكلا مستطيلا، مساحته (١٣٠ مترا مربعا تقريبا)، وبناؤهما عادي، ويقع الضريح في الركن الخلفي للمسجد، عن يسار الداخل، وهو عبارة عن حجرة مربعة الشكل مساحتها ١٦ مترًا مربعًا تقريبًا، وأرضيتها منخفضة عن أرضية المسجد بنحو نصف متر تقريبا، وفي وسطها قبر الحافظ العراقي مكسوا بالقماش المطرّز عليه اسمه، وبهذا الضريح شباكان أحدهما من الجهة البحرية، ويطل على حارة (ست الملك) والآخر من الجهة الغربية ويطل على «حارة الوسايمة» التي يُفتح فيها المسجد، وتقام بالمسجد صلاة الجمعة والأوقات ودروس الوعظ، وقد التقيت بإمام المسجد لمعرفة بعض المعلومات للتأكد، فاستدعى لي رجلا يدعى (الشيخ محمد أحمد عطية)، وشهرته الشيخ (عطية)، وقال لي إنه منشئ هذا المسجد والضريح بمعاونة أهالي الحي، فَيُعْتَبَرُ شاهد عيان، وقد ذكر لي الشيخ عطية أنه من مواليد حي العطوف، ويبلغ السادسة والستين من عمره، وأن قبر العراقي كان موجودًا في هذا المكان، وفي مقدمه حجر نقش عليه اسمه وتاريخي ميلاده ووفاته، وكان بجواره قبر يُعرف بقبر الشيخ الملاخ وبجوارهما بعض الأراضي الفضاء، ومكتب صغير، كان الشيخ عطية نفسه يعلم فيه الأطفال ويُحفظهم القرآن الكريم، وفجأة جاء شخص يريد عمل الفضاء المجاور لقبري العراقي والملاخ «مربطا» للبغال وغيرها، غير مكترث بحرمة القبرين، فاستنهض الشيخ عطية حمية أهل العطوف لمنع هذا الرجل وإقامة مسجد بدل «المربط» وفعلا أنجح الله هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>