للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيخ القراء، وكان ضنينا بعلمه وتوفي سنة ٧٥٢ هـ (١).

والشهاب أحمد بن يوسف بن عبد الدايم المعروف بالسمين، وكان أديبا بارعا في النحو والقراءات وتوفي سنة ٧٥٦ هـ (٢).

ولم أجد من عني بذكر بعض المراجع اللغوية التي درسها العراقي، ولا بتحديد زمن شروعه في تلك الدراسات أو إجازته أو تخرجه ولا ببيان من أجازه من الشيوخ أو خرجه على منهج العصر، مع أن لذلك كله أهمية، كما أشرنا من قبل، في تقييم الشخصية العلمية وتوثيقها، ولعلنا حين ننظر إلى أنه اتجه للتخصص في السنة ٧٤٢ هـ (٣) نجد في ذلك إشارة إلى أنه اشتغل بتلك العلوم ضمن ما اشتغل به قبل هذا التاريخ.

ومن المؤكد بحسب قواعد الطلب وعادة العصر أنه أجيز بما درسه منها على الشيوخ المتقدمين قبل وفاتهم في التواريخ المتقدمة وهي سنة ٧٤٩ هـ بالنسبة للرشيدي، وسنة ٧٥٢ هـ بالنسبة للدمنهوري، وسنة ٧٥٦ هـ بالنسبة للسمين، أما ابن سمعون فهو أقدم شيوخ العراقي عموما (٤) وبذلك تكون إجازته منه أسبق من الجميع.

[مكانته في اللغة وعلومها]

على أن القصور في إيضاح جوانب دراسة العراقي لعلوم اللغة وأدبها لا ينبغي أن يفهم منه ضآلة محصوله منها، بدليل ما وصلنا من رصد النتيجة العامة.


(١) «غاية النهاية» لابن الجزري ج ١/ ٥٩٧، ٥٩٨.
(٢) «بغية الوعاة» للسيوطي جـ ١/ ٤٠٢ و «الدرر الكامنة» جـ ١/ ٣٣٩، ٣٤٠.
(٣) «مجموع ابن خطيب الناصرية» (ترجمة العراقي) و «لحظ الألحاظ» ص ٢٢٢.
(٤) «الضوء اللامع» جـ ٤/ ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>