للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لتلك الدراسة، وما أمكن الوقوف عليه من نتاجه ونشاطه العلميين

فبالنسبة للنتيجة العامة نجد من تلاميذه - وهم أخبر به - التقي الفاسي يقرر: أنه كان عارفًا بعلوم «العربية» عمومًا (١) وينص ابن فهد والبرهان الحلبي على علمه بالنحو واللغة والغريب (٢)، ويضيف البرهان الحلبي أن له نظما وسطًا وقصائد حسان (٣) وبذلك تكتمل الشهادة له بالدراية اللائقة لعامة فروع اللغة وأدبها.

وبالنسبة لنتاجه ونشاطه العلميين، فإن فيهما مصداق ذلك واضحا وسنورد هنا بعض الأمثلة العامة لما سيأتي تفصيله في محله، وبعض النماذج التفصيلية لغيره.

فمن ذلك: ما قدمناه من بلوغه في الفقه وأصوله درجة الباحث المجتهد، وهي درجة لا يتأهل لها إلا بمعرفة جيدة للدلالات المنطوقة والمفهومة لما تضمنته آيات وأحاديث الأحكام من الألفاظ والعبارات والأساليب، وما في كل منها من الحقيقة والمجاز، والخصوص والعموم والأمر والنهي والتوكيد وغير ذلك، وهذا يتوقف على معرفة قدر كاف من فقه اللغة وغريبها، وشعرها ونثرها ونحوها وصرفها وبلاغتها من بيان ومعان وبديع (٤).

كذلك سيأتي تأليفه في غريب الحديث، ونظمه ألفية في غريب القرآن الكريم مع ترتيب ذلك ترتيبا فنيًا على حروف المعجم، ورتب أيضًا عددًا من


(١) «ذيل التقييد لتلميذه التقي الفاسي» ورقة ٢١٩ ب.
(٢) «لحظ الألحاظ» ص ٢٢٧ و «الضوء اللامع» جـ ٤/ ١٧٥.
(٣) «الضوء اللامع» جـ ٤/ ١٧٦.
(٤) انظر «نهاية السول في شرح منهاج الأصول» للأسنوي و «حاشية المطيعي عليه» جـ ٤/ ٥٤٧ وما بعدها و «الرسالة» للشافعي ص ٢٣، ٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>