أنه لم يكن هو الميدان الذي ظهرت فيه موهبته العلمية، وإبداعه الفني، ويعد شعره العلمي أجود وأسلوبه النثري أقوى.
كما يتقرر لنا أن شعره الأدبي في عمومه ارتبطت معانيه وأسلوبه وأغراضه بثقافته النابعة من الكتاب والسنة تأثرًا وتأثيرًا، وأنه عبر فيه بوضوح عن شخصيته بأفكارها القويمة ونبالة أخلاقها وعواطفها، كما وَظّفَ شِعْرَه في حمل معاني السنة ونشرها.
[من مراجع شعر العراقي]
أكثر ما وصل إلينا مجموعا من شعره هو الشعر العلمي، الذي بقيت لنا مؤلفاته فيه وخاصة ما يتعلق منها بعلوم السنة كما سيأتي.
أما الأبيات العلمية المتفرقة التي أشرنا إليها، والشعر الأدبي عموما فلم أقف في بحثي الموسع على مصدر جامع حتى لمعظمه، نظرا لأن أماليه الحديثية التي تضمنت كثيرًا منه، وبعض مؤلفاته الأخرى التي أودعها بعضه، تعد في حكم المفقودة، ويمكن الوقوف على نماذج منه متعددة ومتكاملة من المؤلفات في السنة وعلومها لأشهر تلاميذه: كابن حجر وسبط ابن العجمي، ومن عاصرهم أو أخذ عنهم، كشهاب الدين الغزي والسخاوي والسيوطي وهذا ما جعلني أعاني كثيرًا في البحث حتى حصلت على النماذج السالفة النتاجه العلمي من هذه الجوانب، لأقدمها في أقرب صورها للتكامل بعد أن فرّقتها تطاول الزمن، ومر عليها غالب السابقين في صمت، وبعضهم في إيجاز خاطف، لا يعطي الأبعاد المطلوبة، وبالله التوفيق.