للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وجدنا علي بن الحسين يقول: أخبرنا عمر بن عثمان عن أسامة ابن زيد أن النبي قال: «لا يرث المسلم الكافر» فيثبتها «أي عمر ابن عثمان» سنة ويثبتها الناس بخبره سنة (١).

وأخرج الحاكم أيضا بسنده عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله : «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» ثم قال: «هذه سنة صحيحة لا معارض لها» (٢).

وفي تسمية الشافعي والحاكم لقول الرسول «سنة» رد على من يقول: «إن المراد بـ «السنة» عمل الرسول المتواتر وليس المراد بها كل رواية رويت بالسند اللفظي، فلان عن فلان (٣) بل الموجود في كتب السنة المتعددة، من السنة القولية الثابتة، أكثر من السنن الفعلية فضلا عن المتواتر منها».

[٢ - السنة العملية]

وأما أفعاله فمن أمثلة ما كان منها قبل البعثة ما روته عائشة من قول خديجة له: «إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» (٤).

وهذا الحديث من أمثلة ما تشمله السنة في اصطلاح علمائها، دون الأصوليين والفقهاء؛ لأنه لا يتضمن حكما تكليفيا للأمة ولا يعد دليلا،


(١) «الرسالة» للشافعي ص ١٩٥.
(٢) «معرفة علوم الحديث» للحاكم ص ١٢٩.
(٣) قال هذا: السيد سليمان الندوي كبير علماء الهند في عدة مواضع من رسالة بعنوان «تحقيق معنى السنة» انظر ص ١٨ - ١٩ - ٢٢ منها.
(٤) أخرجه البخاري في «صحيحه» باب بدء الوحي، مع «فتح الباري» ج ١ ص ٢٥، ٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>