النحو المتقدم، أنه تدارك ذلك في شرحه للألفية، فنبه على مواضع الخلاف، وبين ما هو أولى، كما في المثالين السابقين وغيرهما (١).
[ثانيا: مصادر أخرى ونماذجها]
أضاف العراقي في الألفية إلى ملخص كتاب ابن الصلاح عدة إضافات رآها لازمة كما سيأتي، ونص على ذلك أيضًا في مقدمة الألفية، فبعد قوله:
«لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه»، كما تقدم قال:
«وزدتها علما تراه موضعه»(٢).
وقد اعتمد في تلك الزيادات على عدة مصادر، منها ما صرح بالعزو إليه في نفس الألفية، إما بذكر اسم الكتاب والمؤلف معا، وذلك نادر، وإما بذكر أحدهما فقط للاختصار وهو الغالب.
مثال الأول: قوله في مبحث الحديث الحسن:
«ولأبي الفتح في الاقتراح … أن انفراد الحسن ذو اصطلاح
وإن يكن صح فليس يلتبس … كل صحيح حسن، لا ينعكس» (٣)
فأبو الفتح المذكور، هو محمد بن علي المعروف بابن دقيق العيد من أئمة عصره في الحديث والفقه، وهو متأخر عن ابن الصلاح حيث توفي سنة ٧٠٢ هـ (٤).
و «الاقتراح» اسم كتاب له، اختصر فيه مقدمة ابن الصلاح مع إضافات
(١) انظر: «فتح المغيث» للعراقي ج ٣/ ٧٣، ج ٤/ ٧٢، ١٣١. (٢) الألفية/ ١٦٩. (٣) و الألفية» / ١٧٤. (٤) و «فتح المغيث» للسخاوي ج ١/ ٩٠، ٩١.