للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد قال في الألفية:

ثم على السامع بالمذاكرة … بيانه كنوع وهن خامره (١)

ثم قال في الشرح: هكذا قال ابن الصلاح: إن عليه بيان ما فيه بعض الوهن، وجعل من أمثلته ما سمعه في المذاكرة، فتبعته في ذلك، ثم أشار إلى مخالفة ما ذكره ابن الصلاح، ومن تبعه فيه، لرأي الخطيب البغدادي فقال: وفي كلام الخطيب البغدادي أنه (أي بيان السماع مذاكرة) ليس بحتم، فإنه قال: وأستحب أن يقول: (حدثناه في المذاكرة) (٢) فهذا يفيد الاستحباب بينما عبارة ابن الصلاح (عليه) تفيد الإلزام والتحتم. أما في مبحث معرفة الصحابة، فقد قال العراقي في الألفية:

رائي النبي مسلما ذو صحبة … ............................ (٣)

ثم قال في الشرح: «ولو قيل في النظم: لاقي النبي، كان أولى، أي ليشمل الأعمى، ولكن تبعت فيه عبارة ابن الصلاح» (٤) كذلك ذكر غير العراقي من شراح الألفية أمثلة أخرى، كتأخير ما حقه التقديم رعاية لسياق ابن الصلاح (٥)، وإهمال ما حقه أن يذكر، تبعا لما جرى عليه أيضًا (٦) ومما يعفي العراقي من النقد في تبعيته لابن الصلاح في بعض ما هو منتقد من غيره على


(١) «الألفية» / ٢٠٩
(٢) «فتح المغيث» للعراقي ج ٣/ ٦٨.
(٣) «الألفية» (٢١٥).
(٤) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/٢٩
(٥) «فتح الباقي بشرح ألفية العراقي» للشيخ زكريا الأنصاري/ ٣٣ ب.
(٦) «فتح المغيث» للسخاوي ج ١/ ١٢١، ١٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>