للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأسرة أو صلحائها هناك، كما أنهما لم يبينا لنا اسمي عمي العراقي اللذين سعيا في إحضار والده لمصر، ولا من أحضر معه، ولم يقدما شيئًا عن مجرى حياتهم بعد استقرارهم بالقاهرة، كما أن مراجع عصرهم التي أكثرتُ من بحثها، لم أجد لهم ذكرًا فيها، لا في مجال العلم ولا التصوف اللذين عرفت بهما الأسرة.

ولعلهم بحكم الانتماء لأسرة صوفية نزلوا عند مجيئهم القاهرة ببعض بيوت التصوف السابق ذكرها، لأنه كان من مهماتها الأساسية إيواء الصوفية الوافدين (١)، فقضوا حياة عادية، قانعين بمخصصات تلك الدور من مأكل وملبس ومسكن وراتب، ويشير لهذا توجيههم لوالد العراقي عند حضوره، تلك الوجهة، واستمراره على ذلك حتى وفاته كما سنوضحه.

ولادة العراقي وتسميته وتحديد مكان الولادة حاليًا وتاريخها وتصحيح الخطأ في ذلك

أنجح الله مسعى عمي العراقي في إحضار أخيهما «الحسين» والد العراقي من بين الأخطار التي ألمت بموطنهم في العراق إلى القاهرة، حيث الأمان والعلم وإمكانيات العيش، وفرص الحياة المتاحة للغرباء الوافدين، مثل إخوانهم المصريين، بل ربما أُتيح للوافدين من المنصب والمكانة، ما لم يتح للمصريين كما سنرى بالنسبة للعراقي وولده.

ويذكر المؤرخون أن والد العراقي حين قدم مصر كان صغيرًا (٢)


(١) (الخطط التوفيقية) لعلي مبارك جـ ١/ ٩٠.
(٢) (المجمع المؤسس) لابن حجر ص ١٧٦ (مخطوط مصور) و «لحظ الألحاظ» لابن فهد ص ٢٢٠ و «الضوء اللامع» للسخاوي جـ ٤/ ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>