من جمعها، وخلاصة ما ذكره، أنه وقف على بعض النسخ الخطية للألفية فوجد عليها بعض التعليقات بالهامش فنسخها مع الألفية، ثم زاد عليها تعليقات أخرى، أخذها من شروح الألفية السابق التعريف بها، وهي:«شروح السخاوي»، والسيوطي، والأنصاري، والشبراخيتي، ثم أضاف تعليقات أخرى استمدها من بعض المؤلفات في علم المصطلح، أو تلقاها شفاهة من شيوخه، وسمى تلك التعليقات خاصة:«تحفة الباقي» لكنه جمع كل التعليقات ورتبها، بحيث ذكر التعليقات المأخوذة عن الشروح ناسبًا غالبها إلى مصدره، وتارة يرمز «لفتح الباقي» للأنصاري، أو «فتح المغيث» للسخاوي بحرف (الفاء) وأما التعليقات التي سماها «تحفة الباقي» فيذكر هذا الاسم في آخرها، وبعد هذا الجمع والترتيب، قام بطبع تلك التعليقات مع الألفية بالهند سنة ١٣٠٠ هـ، رغبة منه في توضيح محتواها من علم المصطلح، للدارسين، وعملا على نشرها وتداولها بأقطار الهند الشاسعة، فضلا عن سواها، وهذا من خير الأدلة على استمرار كل من العناية والاستفادة بألفية العراقي، وما تعلق بها من الشروح في علم المصطلح، وعلى أوسع نطاق، في مختلف الأزمنة والأمكنة، من شرق العالم الإسلامي وغربه، وفوق أن هذه الحواشي، قد وضحت كثيرًا من ألفاظ ومضامين الألفية ويشرت الاستفادة العامة بها، كما قصد جامعها، فإنها تمتاز أيضًا باشتمالها على نصوص بعض شروح الألفية المفتقدة، كالشرح الكبير للعراقي كما سيأتي، وشرح الشبراخيتي كما تقدم بيانه.
[أنموذج تحفة الباقي]
وسأكتفي هنا بذكر أنموذج لما سماه المؤلف «تحفة الباقي»، لأنه عده من