للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جهوده هو، وذلك أن العراقي قال في «أقسام الحديث»:

وأهل هذا الشأن قَسَّموا السنن … إلى صحيح وضعيف وحسن (١)،

فعلق على ذلك بقوله: «هذا التقسيم الكلي إلى بعض أجزائه، كتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف، ولذا فإنه يتعين التعبير بالواو، واعلم أن هذا التقسيم بالنظر إلى المتن أما إذا نظرنا إلى أوصاف الرواة فقيل: هو ثقة، عدل ضابط، أو غير ثقة، أو متهم، أو مجهول، أو كذاب، أو نحو ذلك، فيكون البحث عن الجرح والتعديل.

وإذا نظرنا إلى كيفية أخذهم، وطرق تحملهم الحديث، كان البحث عن أوصاف الطالب، وإذا بحث عن أسمائهم وأنسابهم، كان البحث عن تعينهم وتشخيص ذواتهم «تحفة الباقي» (٢)، وبمراجعة كتب المصطلح، نجد أن هذه التعليقة مأخوذة عن كتاب «الخلاصة في معرفة الحديث» للإمام الطيبي مع بعض تصرف (٣)، ولكنه لم يعزها لا إلى الخلاصة، ولا إلى غيرها.

هذا وقد كان طبع تلك الحاشية بالمطبع الفاروقي، في دهلي بالهند، وتقع في ١٦٢ صفحة من القطع الكبير، وقد عنى المؤلف بتصويب أهم أخطاء الطبع، ولكن شكل الطبعة يجعل الاطلاع عليها صعبًا، لأن التعليقات مطبوعة، إما بين سطور الألفية، أو على هامش الصفحات في اتجاهات متعددة، ومن أعلا إلى أسفل، وبالعكس، بحيث يضطر المطلع إلى إدارة الكتاب أمامه في كل الإتجاهات، فضلا عن أنه قد مر على تلك الطبعة نحو.


(١) و الألفية» / ١٦٩.
(٢) انظر «تحفة الباقي» / ٣.
(٣) انظر «الخلاصة» / ٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>