للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ح - عناية العراقي بألفيته]

قدمت في وظائف العراقي العلمية، أنه كان يقوم بتسميع الألفية لمن يحفظها من طلاب السنة وغيرهم، ويقرأها بنفسه لتلاميذه، ويجيزهم بها ويدرسها لهم مع المباحثة التفصيلية لعباراتها، وقد بلغ الأمر به أنه كان خلال ذلك يغير بعض ألفاظها لتكون أنسب وأدل على المعنى المقصود (١).

ولكنه لم يكتف بهذه الجهود الموقوتة بحياته، بل سجل عنايته بتلك الألفية في شرحين لها، أحدهما كبير، ولم يتمه، والثاني متوسط، وقد أتمه سنة ٧٧١ هـ كما سيأتي، وهو المتداول حتى الآن، وبذلك قدم بيانا مستمرا لها اعتمد عليه عامة من تصدى لدراستها وشرحها من بعده، وسنفرد كل شرح منهما بمبحث خاص، بعد استكمال مباحث الألفية، وذلك باعتبار أن كلا منهما جهد مستقل من جهود العراقي المؤثرة في علم المصطلح عموما، وبالله التوفيق.


(١) انظر نسخة (شرح العراقي) لها رقم/ ١٣٩ مصطلح تيمور/ ٢٤ هامش و (فتح المغيث) للسخاوي ج ١/ ٦٠، و (النكت الوفيه) للبقاعي ٥٨ ب، ١٩٥ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>