السنة أوسع وأعمق، بحيث يمكن القول: إنه منذ اتجه لطلب السنة بنفسه سنة ٧٤٢ هـ، كان انشغاله بغيرها يقع في غضون اشتغاله بالسنة، وليس العكس، والحكم إنما يكون للغالب.
[ثانيا: الحافظ علاء الدين ابن التركماني]
مخرج العراقي في علوم السنة (١): هو الإمام الحافظ علاء الدين علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى، المارديني الأصل، المصري، المعروف بابن التركماني، الحنفي المذهب، ولد سنة ٦٨٣ هـ، وقد سمع الحديث من الحافظ الدمياطي، وكثيرين غيره، وكتبه وقرأه بنفسه، حتى برز فيه، كما حصل عدة علوم غيره، في مقدمتها الفقه الحنفي، حتى أفتى به، ودرسه بعدة مدارس بالقاهرة، كما درس الحديث أيضًا، وتركز نشاطه التأليفي في الفقه وفي علوم السنة، ومن مؤلفاته فيها:«المنتخب في علوم الحديث»، اختصر فيه مقدمة ابن الصلاح، «والجوهر أو الدر النقي في الرد على البيهقي» يقع في مجلدين، وقد ناقش فيه البيهقي، واعترض عليه فيما أورده في «سننه الكبرى» من الأحاديث والآثار من جهة المتن والسند، نصرة منه للإمام الطحاوي الحنفي (٢)، وتتبعه للبيهقي بمكانته المعروفة في السنة وفي كتابه «السنن» البالغ (١٠) مجلدات ضخمة، دليل على تمكنه من علل الحديث ومعرفة المتون وفقهها، كما ألف أيضًا «تخريج أحاديث الهداية» وكتاب
(١) اعتمدت في التعريف به وبيان أثره في العراقي على نقول العراقي عنه في مؤلفاته و «الأعلام» لابن قاضي شهبة جـ ١/ ١١٦ أ، و (الحظ الألحاظ) / ١٢٥، ١٢٦ و «الدرر الكامنة»، ج ٣/ ١٥٦ و (رفع الإصر عن قضاة مصر) قسم/ ٢/ ٤٠١ كلاهما لابن حجر. (٢) «فتح المغيث» للعراقي هامش/ ٢٦ أ نسخة خطية رقم (٢١٨) مصطلح طلعت