أفضل من قام بعد أبيه، ومن لا نعلم في هذا الوقت له شبيه، وقال له شعرا:
ولي العلم صبرا على فقد والد … رؤوف رحيم للورى خير مؤمل
إذا فقد الناس العراقي حافظا … إمام هدى، فأنت لهم ولي
ويظهر أنه كان في هذا يعرض بابن حجر، لأنه يقول: «وهو أي أبو زرعة بالديار المصرية، أبقاه الله للإسلام، وفيه أحسن تورية وألطف إبهام (١)»، وذلك لأنه كان بينهما منافسات وانتقادات الأقران (٢).
والذي يظهر لي أن حكم العراقي على ولده بأنه يلي ابن حجر، أصوب ويؤيده مقارنة النتاج العلمي الذي بين أيدينا لكل منهما، حيث يتركز تأليف ابن حجر في علوم السنة، بينما يزيد تأليف ولي الدين في الفقه وأصوله، عن تأليفه في علوم السنة.
١١ - ومنهم:«منافس ابن حجر» الحافظ المدرس شهاب الدين الكلوتاتي صهر العراقي (٣):
وهو شهاب الدين أحمد بن علي بن عثمان، الكرماني الأصل، القاهري ويعرف بالكلوتاتي، وقد ولد - على المعتمد - في أواخر ذي الحجة سنة ٧٦٢ هـ
(١) «الضوء اللامع»، جـ ٤/ ١٧٦. (٢) «الجواهر والدرر» ٥٩/ أ. (٣) رجعت في التعريف به وبيان أثر العراقي فيه إلى: (الضوء اللامع: ج ١/ ٣٧٨ - ٣٨٠ و «إنباء الغمر») ٣/ ٤٨٣، ٤٨٤، وما سأحيل عليه في الأثناء.