للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُطلق عليه اسم السنة» (١) وبهذا يتضامنون في الرد على من قصر السنة على الأعمال كما قدمنا.

كما أنهم لم يفرقوا بين ما ثبت بالتواتر وما ثبت بطريق الآحاد من الرواة، فصار الكل عندهم صالحاً للاحتجاج مع ترجيح الأقوى.

[هـ - السنة في اصطلاح الفقهاء]

لما كان مقصود الفقهاء بيان أنواع الأحكام الشرعية من فرض ونفل فإنهم عرفوا السنة على الرأي المختار بأنها: «ما في القيام به ثواب، وفي تركه عتاب لا عقاب» (٢).

وعلى هذا فهي تشمل ما كان بهذه المثابة من الأعمال والأقوال المشروعة، سواء دلّ عليها القرآن أو السنة بأنواعها، كما تشمل ما واظب عليه الرسول من السنن وما تركه أحيانًا، وأحبه السلف من بعده فلازموه، كما أنها تقابل الفرض والواجب.

[و - السنة في اصطلاح الوعاظ]

وبعض الفقهاء ومعهم الوعاظ الدعاة إلى الدين الحق، يُطلقون السنة على كل ما دلّ عليه دليل شرعي، صراحة أو التزاما، وما أُحدث على خلاف ذلك يسمونه بدعة، ويستعملون السنة في مقابله فيقولون: فلان على السنة؛ أي على ما أقره الشرع عموما، وفلان على البدعة؛ أي على ما يخالفه،


(١) «نهاية السول» للأسنوي جـ ٣ ص ٦١٩.
(٢) انظر «تحفة الأخيار في إحياء سنة سيد الأبرار» للإمام اللكنوي ص ٩ و «شرح محمد المشيشي على كفاية المبتدئ» للأسقاطي ورقة (٢٧ أ) مخطوط بمكتبة الأزهر، و «أعلام المحدثين» للدكتور محمد أبو شهبة ص ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>