نجده في «الألفية»، مشى على نسبة هذا التعريف لأهل الحديث فقط، كما فعل ابن الصلاح، فقال:
«وأهل هذا الشأن قسموا السنن … إلى صحيح وضعيف وحسن
فالأول المتصل الإسناد … بنقل عدل ضابط الفؤاد
عن مثله من غير ما شذوذ … وعلة قادحة فتوذي»
فهذا من أمثلة اختلاف مضمون النظمين، وتميزهما تبعا لاختلاف أصليهما في بعض المسائل المشتركة بينهما
[ثانيا: أقسام الحديث الضعيف، ورأي العراقي فيها، وأثره]
ذكر ابن الصلاح في نوع «معرفة الحديث الضعيف» أن ابن حبان البستي أطنب في تقسيمه، فبلغ به (٤٩) قسما، ومع اعتباره ذلك إطنابا من ابن حبان، فقد ذكر أنه يمكن بسط أقسامه لأكثر من هذا، ووضع ضابطًا لذلك
يقوم على أساس افتقاد صفات قبول الحديث، وهي: اتصال السند، وجبر المرسل بما يؤكده، وعدالة الرجال، والسلامة من كثرة الخطأ والغفلة، ومجيء الحديث من وجه آخر عند الاحتياج لذلك، والسلامة من الشذوذ ومن العلة، فمن أراد بسط الأقسام يعمد إلى صفة معينة منها، فيجعل ما عُدِمَتْ فيه من غير جابر قسما واحدًا، ثم ما عدمت فيه تلك الصفة مع صفة أخرى معينة قسمًا ثانيًا، وهكذا، إلى انتهاء الصفات المذكورة، ثم يعود فيأخذ صفة غير التي بدأ بها، ويستمر هكذا، وما كان من الصفات له شروط، عمل في شرطه نحو ذلك، فتتضاعف بذلك الأقسام (١). وبهذا