للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتضمن في النظم، ونلاحظ أن هذا الجانب الاصطلاحي من المنهج يوافق ما جرى عليه في نظم مقدمة ابن الصلاح في الألفية، ونبه عليه أيضًا في مقدمتها كما مر بك.

وقد بين في شرح الألفية كما سلف، أنه وضع هذه الاصطلاحات للاختصار (١) حتى لا يتضخم حجم الكتاب بذكر مرجع كل ضمير، وفاعل كل فعل، وقرنَ لقب «الشيخ» باسمه كلما تكرر جميع ذلك، فيكون خلاف الداعي الأول للنظم، وهو تسهيل حفظ الكتاب واستحضاره، وقد بينا من قبل، إصابة العراقي في التنبيه على اصطلاحه الخاص الذي ينتهجه في تأليفه، لكنك عندما تقارن بيانه لاصطلاحه هنا في نظم «الاقتراح»، ببيانه لاصطلاحه في نظم «مقدمة ابن الصلاح»، تجد بيانه هنا أكمل؛ لأنه مثل في نفس النظم للاختصارات الثلاثة التي اصطلح عليها فقال: نحو «عنه» و «جزم» وأطلق لفظ «الشيخ» إلخ، أما في الألفية فذكر فقط مثال الفعل، ولفظ الشيخ، ولم يذكر مثالا للضمير في النظم، ولذا تلافاه في «شرح الألفية» فمثل له (٢).

[ثانيها: تغيير ترتيب بعض الموضوعات عما هي عليه في «الاقتراح»]

وقد أشار إليه بقوله: «وربما قدمت للمناسبة» فبين بهذا أنه قدم بعض الموضوعات في النظم، عن محلها في كتاب «الاقتراح»، وبالتالي أخر بعضها عن محله فيه، وبذلك أصبح ترتيب الأبواب والموضوعات في النظم


(١) «فتح المغيث»، للعراقي ج ١/٩.
(٢) «فتح المغيث»، للعراقي ج ١/٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>