وكثيرا ما يتصرف فيه بالحذف فيقال «الزين العراقي»(١) أو بالإضافة فيقال: زين الملة والدين.
[تعدد نسبة العراقي واشتباهه في بعضها بغيره واثره، وما يميز به]
بعد أن بينا اسم العراقي ونسبه وأصله وكنيته ولقبه يلزمنا أيضا أن نبين نسبته؛ لأنها من عناصر التعريف بالشخص، وكثيرًا ما يعرف بها أكثر من سواها، وكثيرًا أيضًا ما يشترك غير واحد في نسبة معينة، فيقع اللبس بينهم والإشتباه على الباحث. والأمر كذلك فيما يتعلق بالعراقي، فقد تعددت نسبته بتعدد الاعتبارات، واشتهر ببعض النسب، أكثر من شهرته باسمه، وشاركه فيها بعض المتقدمين عليه والمعاصرين له، وترتب على ذلك خلط بعض الباحثين الشرقيين والمستشرقين بين بعض مؤلفاته ومؤلفات غيره، فاقتضى ذلك الإيضاح والتصويب.
وقد تعددت نسبة العراقي على النحو التالي:
١ - وأول ما نبدأ به النسبة التي ارتضاها العراقي لنفسه وهي نسبته إلى علم السنة الذي شغف بحبه، وقضى أغلب عمره عاملا في حقله، فقد عرف نفسه في أول ألفيته في المصطلح فقال:
يقول راجي ربه المقتدر … عبد الرحيم بن الحسين الأثري
وقال في شرحها: «الأثري: بفتح الهمزة والثاء المثلثة، نسبة إلى الأثر،
(١) (مقدمة شرح المناوي المتوسط لألفية العراقي في السيرة) نسخة مكتبة الأزهر برقم (٣٣) تاريخ (مخطوطة).