على أن من المتقدمين من كني بأبي الفضل، وقيل له «العراقي» اسما أو نسبة، فذكر في كتب التراجم بأبي الفضل العراقي، وقد فرق الإسنوي بينهم وبين العراقي موضع بحثنا بالزمن، فهم متقدمون وهو متأخر (١).
ومعروف أن الكنية قد تكون حقيقية، وذلك حين يكنى الشخص بابنه أو ابنته، مثل الإمام «أبي حنيفة النعمان» فقد كان له بنت اسمها «حنيفة» فكني بها، وقد لا تكون الكنية كذلك، كما في كنية العراقي هذه، فلم يعرف أحد من ذريته باسم «الفضل».
أما اللقب: فإن للعراقي عدة ألقاب لعدة اعتبارات، فمنها اللقب العادي لمجرد المدح، ومنها اللقب العلمي الدال على مكانته العلمية، ومنها الوظيفي الملقب به باعتبار الوظائف التي تقلدها.
والذي يعنينا هنا هو اللقب العادي أما الباقي فسيأتي في موضعه بمشيئة الله.
ولقب العراقي العادي: هو «زين الدين»(٢) وقد ذكره به تلميذه ابن حجر في رثائه له هو وقرينه سراج الدين البلقيني فقال:
والشمس وهو سراج الدين يتبعه بدر الدياجي زين الدين في الأثر (٣)
(١) انظر (طبقات الشافعية) للأسنوي ص ١٧٧، ١٨١ (مخطوط بدار الكتب المصرية). (٢) انظر (مجموع ابن خطيب الناصرية) (ترجمة العراقي) و «المجمع المؤسس»، ص ١٧٦ و «إنباء الغمر» جـ ٢/ ٢٧٥ كلاهما لابن حجر و «لحظ الألحاظ» لابن فهد ص ٢٢٠. و (الضوء اللامع) للسخاوي جـ ٤/ ١٧١ و (حسن المحاضرة) للسيوطي جـ ١/ ٣٦٠. (٣) «حسن المحاضرة» للسيوطي جـ ١/ ٣٣٣.