وقد يكون بعض من أخرج الحديث، رواه من طريق مصنف آخر متقدم عليه، فيبين العراقي ذلك، مثل قوله عن حديث:(إذا روى عنى حديث فاعرضوه على كتاب الله … ): الدارقطني، والبيهقى من طريقه في المدخل … (١).
ومن مراجعة الكتاب يظهر أن منهج الاختصار الذي أشار إليه العراقي هو أنه لا يستوعب ولا يتوسع في عزو الحديث أو الأثر إلى مصادره، بل يكتفى ببعضها عن الآخر، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفى بذلك، وإن كان في غيرهما مع تعدد مصادره، تخير منها ما هو الأشهر أو الأقوى إسنادا، أو الأقل ضعفا، أو الأقرب إلى اللفظ الوارد في المنهاج، ويعرف ذلك، بمراجعة الرواية في المصدر المعزو إليه سندا ومتنا.
كما يعنى العراقي ببيان ما بين الروايات من اختلاف في الألفاظ المؤثرة في المعنى غالبا (٢).
[ب - مصارد العراقي في الكتاب]
اعتمد العراقي في هذا الكتاب مع صغر حجمه على مصادر متعددة أصلية، حيث يُروى الحديث أو الأثر فيها بسند مؤلف المصدر كأصحاب السنن والمسانيد وابن حبان والحاكم والبيهقى، والموضوعات لابن الجوزى، وبعض كتب الرجال الأصلية كالضعفاء لابن حبان والكامل لابن عدى.
وهناك عدد من المصادر عزا إليها العراقى فى هذا الكتاب، وهي تعتبر - بحسب علمي - مفتقدة حتى الآن وهى: كتاب الفضائل للدارقطني (حديث ٥٥)،
(١) ينظر التخريج حديث (٢٣) وينظر أيضا حديث (٥٥). (٢) ينظر الأحاديث رقم (٢٠، ٣٠، ٥١) وغيرها.