ورواء ابن عدي لا يعرف، ففيه استثناء ابن عدي من الجرح بالجهالة وبذلك يكون ابن عدي على ما ذكره العراقي من عبارة الخطيب غير مجرح، وعلى ما ذكر الذهبي منها مجروح.
ولا شك أن تحرير العبارة بما يخرج راويا من حيز الجرح إلى ساحة التعديل، يُعدُّ إضافة هامة من جانب العراقي، بجانب فصله لترجمة أبي بن نافع، وترتيبها».
[٢ - أنواع الرجال المذكورين في كتاب العراقي من حيث التوثيق والتجريح]
بعد أن اطلع الحافظ ابن حجر على كتاب شيخه العراقي واستفاد منه كما قدمنا، بين أنواع الرجال المذكورين فيه إجمالاً، فقال:«إنه ذكر فيه من تكلم فيه، وفات صاحب «الميزان» ذكره» (١).
والمقرر عند علماء النقد: أن من تكلم فيه أنواع، فقد يكون ضعيفًا مع التفاوت في درجة الضعف، وقد يكون مختلفًا فيه، وقد يكون معروفا بالثقة والضبط، فلا يلتفت إلى من تكلم فيه، لكن واقع التراجم التي اعتمد فيها ابن حجر في «اللسان» على كتاب شيخه، يدل على أن غالبهم من الضعفاء، والمختلف فيهم، وبعضهم من الثقات الذين ذكرهم لدفع شبهة الجرح عنهم، وهذا يلتقي مع منهج الذهبي في «الميزان»، فقد قال في نهايته إن أصله وموضوعه في الضعفاء، وأن فيه خلقا من الثقات، ذكرتهم للذب عنهم، أو لأن الكلام غير مؤثر فيهم ضعفًا (٢).