لكن من أجل مزج الشرح بالمتن، فصل السخاوي كما ترى بين الجار والمجرور وهو «في كتابه» وبين متعلقه وهو «قال» بنحو ٣ سطور، كما فصل بين «قال» أيضا ومفعولها بنحو ٤ سطور.
وبهذا يشتت المعنى على القارئ، ويجد معاناة في استخلاصه، خاصة وأن الفاصل قد يصل أحيانا إلى عشرة سطور.
أما العراقي فيقول في شرح البيت المذكور:
ويحيى هو الشيخ محيي الدين النووي، قال في «التقريب والتيسير»: والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير، أعني «الصحيحين» و «سنن أبي داود» و «الترمذي» و «النسائي»(١).
وبذلك شرح معنى البيت في وضوح وترابط وإيجاز.
[٢ - بيان العراقي المراده بألفاظ وعبارات الألفية]
من العناصر الهامة في شرح مؤلف المتن كما أشرت من قبل، أنه يوضح بنفسه ما يقصده بألفاظ المتن وعباراته، وقد فعل العراقي ذلك في شرحه للألفية.
مثال ذلك: أنه قال في الألفية في تعريف الحديث الصحيح:
«فالأول المتصل الإسناد … بنقل عدل ضابط الفؤاد»
فقال في شرحه:«فقولي: «المتصل الإسناد»، احتراز عما لم يتصل،