للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طريقة الشرح بالقول التي اتبعها العراقي عن طريقة الشرح الممزوج التي اتبعها غيره، بالوضوح، حيث لا يكون الشارح فيها متقيدًا بسياق معين، ولا بألفاظ خاصة، حتى ينسبك الشرح مع المتن، كما قدمت بيانه، في الشروح السابقة. كما أنه لا يحتاج إلى كثرة استخدام الجمل الاعتراضية، والفصل بين أجزاء الجملة الواحدة من الفعل والفاعل، أو المفعول، أو بين الجار والمجرور ومتعلقه، ويترتب على ذلك تشتت المعنى وغموضه.

مثال ذلك أن العراقي قال في الألفية:

«لكن قال يحيى البر … لم يفت الخمسة إلا النزر»

فقال السخاوي في شرحه: «لكن قال الشيخ محيي الدين أبو زكريا (يحيى) النووي (البر)، لما اجتمع فيه من الزهد والورع وأصناف البر ما فاق فيه (١)، بحيث قال بعضهم: إنه كان سالكًا منهاج الصحابة، لا نعلم في (٢) عصره من سلكه غيره، في كتابه (الإرشاد) بعد قوله: فالصحيح قول غير ابن الأخرم: إنه فاتهما كثير، ويدل عليه المشاهدة، قلت: والصواب قول من قال: «لم يفت «الكتب» «الخمسة» أصول الإسلام، وهي الصحيحان والسنن الثلاثة (٣)، إلا النزر»: يعني القليل» (٤).

وخلاصة ما ذكر: أنه يريد أن يقول: «لكن قال الشيخ يحيى النووي في كتابه (الإرشاد): الصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة


(١) في المطبوعة «مافات» وهو خطأ لا يستقيم المعنى عليه.
(٢) في المطبوعة (من) ولا يستقيم المعنى عليه.
(٣) بالمطبوعة الثانية والإصلاح من مخطوطة دار الكتب/ ٧ ب.
(٤) انظر «فتح المغيث» للسخاوي ج ١/٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>