إلا من هذا الوجه (١) فأضاف العراقي إلى ذلك كون رجال هذا الإسناد ثقات، إشارة إلى التقوية، كما قدمت.
ثم إن في إسناد الترمذي هذا «سيار بن حاتم الغزي» وهو مختلف فيه توثيقا وتضعيفا (٢) وقال الذهبي في الميزان: صالح الحديث (٣) وفي الكاشف: قال: صدوق (٤) وجمع ابن حجر بين الأقوال بقوله: صدوق له أوهام (٥) فترجيح العراقي لتوثيقه مطلقا، خلاف ما يُستفاد من مجموع الأقوال في حاله.
[من عباراته المنوعة عن الضعف المطلق للحديث]
لم يقتصر العراقي في بيان الضعف المطلق للحديث على لفظ «الضعف» الذي صرح به في مقدمة الكتاب، ولكنه تارة يقرنه بلفظ آخر، وتارة يذكر لفظا غيره مما هو في حكمه:
فتارة يقول عن الحديث: فيه ضعف (٦) أو يقول: في إسناده ضعف (٧)، أو «بإسناد لين»(٨) أو «فيه لين»(٩) أو «ليس إسناده
(١) ينظر جامع الترمذي - أبواب الزهد حديث رقم (٢٣٧١). (٢) ينظر الميزان ٢/ ترجمة (٣٦٢٨) والتهذيب ٤/ ترجمة (٤٩٧) ورواية ابن محرز عن ابن معين ١/ ٣٨٨. (٣) الميزان ٢/ ترجمة (٣٦٢٨). (٤) الكاشف ١/ ترجمة (٢٢١٤). (٥) التقريب (٢٧١٤). (٦) المغني مع الإحياء ١/ ٣٣٢ (٨). (٧) المغني مع الإحياء ٣/ ١٣٩ (٢). (٨) المغني ١/ ١٥٦، (٥)، ٢٤٠، (٢)، ٢٧٠ (١). و ٢/ ٣٤١ (١)، ٣٨٦ - ٣٨٧ (١٠). (٩) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٦٥ (٣) و ٢/ ٣٠٤ (٤). و ٣/٤٩ (٢)، (١٠).