للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن في بعض المواضع لاحظت من سياق كلام العراقي إشارته بتوثيق رجال الإسناد إلى تقوية الحديث، وإن لم يُصرح بذلك (١).

وفي موضع أشار بتوثيق رجال الإسناد إلى التقوية، ولكني وجدت فيهم من لم يترجح توثيقه، فقد ذكر حديث أنه ف كان يعصب الحجر على بطنه من الجوع، وذكر أنه متفق عليه من حديث جابر، في قصة حفر الخندق، وفيه: (فإذا رسول الله شد على بطنه حجرًا)، ثم قال: وأغرب ابن حبان فقال في صحيحه: إنما هو الحجز - بضم الحاء، وآخره زاى، جمع لحجزة، وذكر أن ابن حبان لم يتابعه أحد على ذلك، ثم قال: ويرد على ذلك، ما رواه الترمذي من حديث أبي طلحة: شكونا إلى رسول الله الجوع، ورفعنا بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله عن حجرين، وعقب العراقي على حديث الترمذي هذا بقوله: ورجاله ثقات (٢).

وأقره الشارح على ذلك (٣).

فيلاحظ أن العراقي ذكر رواية الترمذي التي جاءت بلفظ «حجرين» بالراء المهملة للرد على ابن حبان في ضبطه (الحجر) في حديث جابر الذي خرجه، بالزاي المعجمة، بدل الراء.

ومقتضاه أنه يرى قوة رواية الترمذي هذه، بحيث يرد بها ضبط ابن حبان السابق ذكره. في حين أن الترمذي قال عن هذا الحديث: غريب، لا نعرفه


(١) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٠ (٤) و ٢/ ٣٧٣ (٥) و ٤/ ٢٠٢ (٤).
(٢) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٣٥٦ (١).
(٣) ينظر الاتحاف ٧/ ١٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>