للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولعل هذا ما جعل البوصيري يجزم بتصحيحه، كما قدمت.

أما الحافظ ابن حجر فأعل هذا الإسناد بأمرين، واعتبرهما مما خفي على الحاكم في تصحيحه للحديث بهذا الإسناد.

أحدهما: الاختلاف في سند الحديث على حنظلة بن أبي سفيان.

وثانيهما: كون «عبد الرحمن بن سابط» قد رواه بالعنعنة عن عائشة وهو موصوف بكثرة الإرسال، قال الحافظ: ويقال: لم يصح له سماع من صحابي (١) وبهذا يتأيد توقف العراقي في تصحيح إسناد ابن ماجه بالحديث، واقتصاره على الحكم بأن: رجال إسناده ثقات، كما تقدم.

لكن الحافظ ابن حجر ذكر للحديث طريقا آخر للحديث عن عائشة ، وذكر أنه بمجموع الطريقين يصلح ارتقاؤه لدرجة الحسن، ثم قال: ولا يبعد تصحيحه (٢). وهذا أتم من اقتصار شيخه على الحكم بأن رجال الإسناد الأول ثقات.

ويؤيد أن العراقي لا يقصد بتلك العبارة ولا عبارة رجال الصحيح، حجية الحديث بهذا الإسناد، جمعه بين أي منهما، وبين وصف الإسناد بالإرسال، أو الانقطاع، أو غيرهما، مما يقتضي الضعف (٣).


(١) ينظر الإتحاف ٤/ ٤٩٨ والإصابة ٢/٧ و ٣/ ١٤٨ مع الاستيعاب والتقريب (٣٨٦٧).
(٢) ينظر الاتحاف ٤/ ٤٩٨.
(٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٣٣٤ (٤).
و ٢/ ١٨٣ (٣) و ١٩٢ (٩) و ٢٢٤ (٦) و ٢/ ٣٥٢ (٦) و ٢/ ٣٥٤ (٩): و ٢/ ٣٧٥ (٥) و ٢/ ٣٨٦ (٧). و ٣/ ١٣٢ (٥) و ٣/ ١٤٢ (٣). و ٤/ ٤٤٧ (٣).
:
:
:
:
:
:

<<  <  ج: ص:  >  >>